السيد علي البهبهاني
43
مقالات حول مباحث الألفاظ
اقتران مدلول الفعل بأحد الأزمنة وضعا حتى جعلوه مقوما له ومائزا له عن الاسم وان كان التحقيق ان تقوم الفعل انما هو بالانباء عن حركة المسمى الراجعة إلى الاشتمال على الحدث والاسناد الحدوثى كما نبأ به مهبط الوحي عليه السّلام وان المضي والاستقبال المستفادين من الماضي والمضارع انما يستفاد ان من منصرف الاطلاق في المواد الغير القارة إذا كان المتكلم مخبرا بهما ولم يقارن اخباره وقوع الفعل في الخارج واما الحال فيستفاد من المضارع بل الماضي أيضا مع مقارنة الاخبار لوقوع الفعل كك فلا يستند استفادة الزمان من الفعل إلى الوضع ابدا بل اقتران الفعل به تضمنا كما اتفقت عليه كلمات المتأخرين منهم غير معقول إذ لو دل عليه وضعا لدل عليه بهيئته لا بمادته وإلّا لم تختص الدلالة عليه بالفعل والدلالة عليه بهيئته مستحيل لان الزمان معنى مستقل اسمى والهيئة من لواحق الحروف فلا تتكفل الأوجه استعمال المادة من المعاني الحرفية المعتورة عليها الثانية ان استعمال صفة للفظ فهو عبارة عن اعماله فيما قصد تفهيمه به وجعله توطئة وقنطرة لاراءة المعنى المناسب له وضعا أو تبعا بتنزله منزلة ما وضع له وينقسم اللفظ باعتبار اختلاف المستعمل فيه إلى حقيقة ومجاز فان استعمل فيما وضع له يسمى حقيقة لثبوته في محله الأصلي وان استعمل في غير ما وضع له يسمى مجازا لتجاوزه عن محله الأصلي والثالثة ان الاطلاق عبارة عن تطبيق المفهوم الكلى على ما هو فرد من افراده تحقيقا أو تنزيلا فهو صفة للمعنى لا اللفظ فان اطلق على ما ينطبق عليه تحقيقا كزيد انسان أو قائم إذا اتصف بالقيام يكون الاطلاق تحقيقيا وان انطبق عليه تنزيلا وادّعاءً كقولك زيد عدل إذا أريد به المبالغة واتحاده مع صفة العدل تنزيلا يكون الاطلاق تنزيلا ولا تجوز في اللفظ ح لعدم